القاضي سعيد القمي

171

شرح توحيد الصدوق

فليس له وقت ولا هو في وقت حتى يقال عليه « متى » وكذا لا يشمله « حين » بالبناء على الفتح ، إذ الأحيان انما يحيط بالزّمانيّات ويشملها وأمّا ما ليس وجوده في زمان فلا يشمله « حين » ولا يقال عليه : « هو كذا حين كان كذا ويكون كذا » والفرق بين « متى » و « حين » ، أنّ متى لزمان الوجود وحين لزمان الوصف . وكلمة « مع » للمقارنة ولا يقارنه سبحانه شيء حتى يقارنه كلمة « مع » أي يجعله قرينا لشيء أو يقرن تلك الكلمة به سبحانه . وبالجملة ، هو لا يوصف بالزّمان والمكان ولا يقال عليه الكلمات الدّالة على الزّمان . انّما تحدّ الأدوات أنفسها وتشير الآلة إلى نظائرها « اللّام » ، في « الأدوات » و « الآلة » ، للعهد ، أي هذه الحروف إنّما تستلزم التحديد والإشارة لأنّها تجعل الشيء المقول عليه محدودا بالزّمان أو المكان أو المرتبة مشارا إليه بالإشارة الحسّيّة أو العقليّة ، واللّه سبحانه يستحيل عليه الحدّ والإشارة مطلقا . فالأدوات المذكورة إنّما تحدّ أنفسها من الأشياء المخلوقة وتشير تلك الآلات إلى نظائرها من الأمور المحدودة وتحكم عليها وتخبر عنها وتستعمل فيها وأمّا اللّه سبحانه فهو مقدّس عن أن تشير إليه هذه الأدوات وتستعمل فيه تلك الآلات كما بيّنّا . وفي الأشياء توجد فعالها أي في الأشياء الممكنة الموجودة « 1 » يتحقق آثار تلك الأدوات ويتصحّح « 2 » إطلاق هذه الآلات . وليس لها في « 3 » جبروت مجده سبحانه من سبيل ، ولا لها إلى تلك الحضرة من دليل .

--> ( 1 ) . الموجودة : المحدودة د . ( 2 ) . ويتصحح : وبتصحيح ن د . ( 3 ) . في : إلى د .